الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

ملاك الويب

::شركات معتمدة::
الآعضاء

2017 - 6 - 30
4,000
6
37
غير متصل
#1
سؤال وجواب في الحكمة من تشريع العدة
بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، وبعد :
تقول السائلة : توفى زوجي ومضى زمن من العدة وبعد ذلك علمت أني حامل فكيف تحسب أيام العدة المتبقية ؟
عدة المتوفى زوجها أربعة أشهر وعشـراً إن لم تكن حـاملاً لقوله تعالى في سـورة البقرة/234: ) وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا( أما الحامل فإن عدتها تنتهي بوضعها، لقوله تعالى في سورة الطلاق/4 : ) وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ( أي أن العدة تتحول من أربعة أشهر وعشرة أيام إلى وضع الحمل ، فلا تنتهي العدة إلا بانتهاء فترة الحمل ، فقد تكون عدة الحامل يوماً واحداً إذا وضعت بعد يوم من وفاة زوجها ، وقد تكون أشهر فتزيد عن الأربعة أشهر أو تقل بحسب موعد الولادة ، والله تعالى أعلم .
* * *
تقول السائلة : أنها امرأة استأصل منها الرحم ، فهي على يقين من عدم حملها، فهل يجب عليها أن تعتد لوفاة زوجها؟ وإن كان واجباً فما الحكمة من ذلك؟
العدة واجـبة على المتوفى زوجها وعلى المطلقة ، والمتوفى زوجها تعتد أربعة أشهر وعشراً للآية الكريمة : )وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْـراً ( البقـرة/ 234 ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً ) متفق عليه ، والعدة فيها حق لله تعالى فهي أمر من أوامره، ورعاية لحق الزوج ، ومصلحة للزوجة في صون سمعتها ، وحق للولد عند التأكد من عدم الحمل فلا تختلط الأنساب ، وقد أجمع الفقهاء أن المتوفى زوجها تجب عليها العدة وإن لم تكن مدخولاً بها لعموم الآية ، فيتضح من ذلك أن الحكمة من تشريع العدة ليست مجرد براءة الرحم ، بل إن الحكم والمقاصد تتعدد ، ومنها ما نعرفه كالحزن على فراق الزوج وتعظيماً لقدر الزواج ، ومن الحكم التي ذكرها أهل الطب أن عدة المرأة تقيها من مرض الإيدز فإنها لو عاشرت رجلاً دون زمن بين زواجها الأول والثاني – أي دون أن تعتد -لكانت عرضة للمرض ، ومنها ما لا نعرفه ، والله تعالى أعلم .​
 
الحالة
مغلق و غير مفتوح للمزيد من الردود.

أعلى